تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
و " الغيظ " مصدر من قول القائل : " غاظني فلان فهو يغيظني غيظًا " ، وذلك إذا أحفظه وأغضبهُ . * * * وأما قوله : " والعافين عن الناس " ، فإنه يعني : والصافحين عن الناس عقوبَةَ ذنوبهم إليهم وهم على الانتقام منهم قادرون ، فتاركوها لهم . * * * وأما قوله : " والله يحب المحسنين " ، فإنه يعني : فإن الله يحب من عمل بهذه الأمور التي وصف أنه أعدَّ للعاملين بها الجنة التي عرضُها السماوات والأرض ، والعاملون بها هم " احسنون " ، وإحسانهم ، هو عملهم بها ، . كما : - 7839 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " الذين ينفقون في السراء والضراء " الآية : " والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ، أي : وذلك الإحسان ، وأنا أحب من عمل به . ( 1 ) 7840 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ، قوم أنفقوا في العسر واليسر ، والجهد والرخاء ، فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير فليفعل ، ولا قوة إلا بالله . فنِعْمت والله يا ابن آدم ، الجرعة تجترعها من صبر وأنت مغيظ ، وأنت مظلومٌ . 7841 - حدثني موسى بن عبد الرحمن قال ، حدثنا محمد بن بشر قال ، حدثنا محرز أبو رجاء ، عن الحسن قال : يقال يوم القيامة : ليقم من كان له على الله أجر . فما يقوم إلا إنسان عفا ، ثم قرأ هذه الآية : " والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " . ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثر : 7839 - سيرة ابن هشام 3 : 115 وهو من تمام الآثار التي آخرها : 7837 . ( 2 ) الأثر : 7841 - " موسى بن عبد الرحمن المسروقي " سلفت ترجمته برقم : 3345 . و " محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي " مضت ترجمته أيضًا برقم : 4557 . و " محرز " " أبو رجاء " هو " محرز بن عبد الله الجزري " ، مولى هشام بن عبد الملك . ذكره ابن حبان في الثقات وقال : " كان يدلس عن مكحول " .