على لفظ المؤنث وتأنيثه ، كما قال عز وجل : ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) [ سورة هود : 67 ] ، وكما قال : ( فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) [ سورة الأنعام : 157 ] ، وفي موضع آخر : ( وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) [ سورة هود : 94 ] ( " وجَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ " ) [ سورة الأعراف : 73 ، 85 ] ( 1 )
* * *
وقال : " من أفواههم " ، وإنما بدا ما بدا من البغضاء بألسنتهم ، لأن المعنيّ به الكلام الذي ظهر للمؤمنين منهم من أفواههم ، فقال : " قد بدت البغضاء من أفواههم " بألسنتهم .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : والذي تخفي صدورهم = يعني : صدور هؤلاء الذين نهاهم عن اتخاذهم بطانة ، فتخفيه عنكم ، أيها المؤمنون = " أكبر " ، يقول : أكبر مما قد بدا لكم بألسنتهم من أفواههم من البغضاء وأعظم . كما : -
7693 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وما تخفي صدورهم أكبر " ، يقول : وما تخفي صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم .
7694 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : " وما تخفي صدورهم أكبر " يقول : ما تكن صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 231 .