وأثبتوها في عدد المذكر ، كما قال تعالى ذكره : ( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) [ سورة الحاقة : 7 ] ، فأسقط " الهاء " من " سبع " وأثبتها في " الثمانية " .
وأما بنو آدم ، فإن من شأن العرب إذا اجتمعت الرجال والنساء ، ثم أبهمت عددها : أن تخرجه على عدد الذكران دون الإناث . وذلك أن الذكران من بني آدم موسوم واحدهم وجمعه بغير سمة إناثهم ، وليس كذلك سائر الأشياء غيرهم . وذلك أن الذكور من غيرهم ربما وسم بسمة الأنثى ، كما قيل للذكر والأنثى " شاة " ، وقيل للذكور والإناث من البقر : " بقر " ، وليس كذلك في بني آدم . ( 1 )
* * *
فإن قال : فما معنى زيادة هذه العشرة الأيام على الأشهر ؟
قيل : قد قيل في ذلك ، فيما : -
5091 - حدثنا به ابن وكيع قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ، قال : قلت : لم صارت هذه العشر مع الأشهر الأربعة ؟ قال : لأنه ينفخ فيه الروح في العشر .
5092 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني أبو عاصم ، عن سعيد ، عن قتادة قال : سألت سعيد بن المسيب : ما بال العشر ؟ قال : فيه ينفخ الروح .
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 151 - 152 ، فهذا من كلامه بغير لفظه .