6097 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يخبر أنه سمع عبيد بن عمير = قال : ابن جريج : وسمعت عبد الله بن أبي مليكة ، قال : سمعت ابن عباس = قالا جميعًا : إن عمر بن الخطاب سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه = إلا أنه قال عمر : للرجل يعمل بالحسنات ، ثم يُبعث له الشيطان فيعمل بالمعاصي . ( 1 ) .
6098 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء عنها = ثم قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد = قالا ضربت مثلا للأعمال = قال ابن جريج : وقال ابن عباس : ضربت مثلا للعمل ، يبدأ فيعمل عملا صالحًا ، فيكون مثلا للجنة التي من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ، له فيها من كل الثمرات - ثم يسيء في آخر عمره ، فيتمادى على الإساءة حتى يموت على ذلك ، فيكون الإعصار الذي فيه النار التي أحرقت الجنة ، مثلا لإساءته التي مات وهو عليها . قال ابن عباس : الجنة عيشُه وعيش ولده فاحترقت ، فلم يستطع أن يدفع عن جنته من أجل كبره ، ولم يستطع ذريته أن يدفعوا عن جنتهم من أجل صغرهم حتى احترقت .
يقول : هذا مثله ، تلقاه وهو أفقر ما كان إليّ ، فلا يجد له عندي شيئًا ، ( 2 ) ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه من عذاب الله شيئًا ، ولا يستطيع من كبره وصغر أولاده أن يعملوا جنة ، ( 3 ) كذلك لا توبة إذا انقطع العمل حين مات = قال
هامش
( 1 ) الأثر : 6097 - رواه الحاكم في المستدرك 2 : 283 ، وأشار إليه الحافظ في الفتح 8 : 151 وهو مكرر الذي قبله . وسلقه الحاكم بلفظة وقال " وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي .
( 2 ) في المطبوعة : " تلقاه " ، وفي المخطوطة " للعال " مصحفة مضطربة الخط ، وهذا صواب قراءتها .
( 3 ) في المخطوطة : " من كبره وصغره أن يعملوا جنته " ، وما في المطبوعة أشبه بالصواب .