6102 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " أيود أحدكم أن تكون له جنة " ، الآية ، قال : [ هذا مثل ضربه الله ] : أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب [ له فيها من كل الثمرات ] ، والرجل [ قد كبر سنه وضعف ] ، وله أولاد صغار [ وابتلاهم الله ] في جنتهم ، ( 1 ) فبعث الله عليها إعصارًا فيه نار فاحترقت ، ( 2 ) فلم يستطع الرجل أن يدفع عن جنته من الكبر ، ( 3 ) ولا ولده لصغرهم ، فذهبت جنته أحوجَ ما كان إليها . يقول : أيحب أحدكم أن يعيش في الضلالة والمعاصي حتى يأتيه الموت ، فيجيء يوم القيامة قد ضلّ عنه عمله أحوجَ ما كان إليه ؟ فيقول : ابن آدم ، أتيتني أحوجَ ما كنت قطُّ إلى خير ، فأين ما قدمت لنفسك ؟
6103 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وقرأ قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لا تُبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى " ، ثم ضرب ذلك مثلا فقال : " أيود أحدكم أن تكون له جنّة من نخيل وأعناب " ، حتى بلغ " فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " . قال : جرت أنهارها وثمارها ، وله ذرية ضعفاء ، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت . أيودُّ أحدكم هذا ؟ كما يتجمَّل أحدكم إذ يخرُج من صدقته ونفقته ، ( 4 ) حتى إذا كان له عندي جنّة وجرت أنهارها وثمارها ،
هامش
( 1 ) الذي وضعته بين الأقواس ، هو ما استظهر الطابع في المطبوعة فيما أرجح ، وكان مكانه في المخطوطة بياض .
( 2 ) كان في المخطوطة : " فبعث الله عنها إعصار فيه نار " ، وهو تحريف وخطأ ، وما في المطبوعة أشبه بالصواب .
( 3 ) في المخطوطة : " من الكفر " . وهو خطأ بين .
( 4 ) في المطبوعة " فما يحمل " ، وفي المخطوطة " كما يحمل " ، ثم فيهما جميعًا : " أن يخرج " ، وهو كلام لا مفهوم له . واستظهرت قراءاتها كذلك ، لأن الذي يخرج نفقته رئاء الناس ، إنما يتجمل بذلك عندهم . وهذا هو الصواب سياق الأثر . والمخطوطة كما تبين من التعليقات السالفة ، فاسدة كل الفساد من اضطراب كتابة الناسخ ، ومن عجلته ، أو عجزه عن قراءة النسخة التي نقل عنها .