من كل الثمرات وأصَابه الكبر ) ، الآية . ( 1 )
* * *
ومعنى قوله : ( أيود أحدكم ) ، أيحب أحدكم ، ( 2 ) . أن تكون له جنة - يعني بستانًا ( 3 ) . = ( من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ) ، يعني : من تحت الجنة = ( وله فيها من كل الثمرات ) ، و " الهاء " في قوله : ( له ) عائدة على " أحد " ، و " الهاء " و " الألف " في : ( فيها ) على الجنة ، ( وأصابه ) ، يعني : وأصاب أحدكم = ( الكبر وله ذريه ضعفاء ) .
* * *
وإنما جعل جل ثناؤه البستانَ من النخيل والأعناب = الذي قال جل ثناؤه لعباده المؤمنين : أيود أحدكم أن تكون له = ( 4 ) . مثلا لنفقة المنافق التي ينفقها رياء الناس ، لا ابتغاء مرضاة الله ، فالناس - بما يظهر لهم من صدقته ، وإعطائه لما يعطى وعمله الظاهر - يثنون عليه ويحمدونه بعمله ذلك أيام حياته = ( 5 ) . في حسنه كحسن البستان وهي الجنة التي ضربها الله عز وجل لعمله مثلا ( 6 ) . من نخيل وأعناب ، له فيها من كل الثمرات ، لأن عمله ذلك الذي يعمله في الظاهر في الدنيا ، له فيه من كل خير من عاجل الدنيا ، يدفع به عن نفسه ودمه وماله وذريته ، ويكتسب به المحمَدة وحسن الثناء عند الناس ، ويأخذ به سهمه من المغنم مع أشياء كثيرة يكثر إحصاؤها ، فله في ذلك من كل خير في الدنيا ، كما وصف جل ثناؤه الجنة التي وصف مثلا لعمله ، بأن فيها من كل الثمرات . ( 7 ) .
* * *
هامش
( 1 ) يعنى أبو جعفر : أن هذه الآية ، مردودة على الآية السابقة التي ساقها .
( 2 ) انظر تفسير " ود " فيما سلف 2 : 470 .
( 3 ) انظر تفسير " جنة " فيما سلف قريبا : 535 تعليق : 1 ، ومراجعه .
( 4 ) وضعت هذا الرقم على هذه المواضع جميعًا لكي أبين سياق هذه الجملة المتراكبة ، وهذا سياقها ، وما بين ذلك فصول متتابعة : " وإنما جعل ثناؤه البستان . . . مثلا لنفقة المنافق . . . في حسنه كحسن البستان وهي الجنة . . . من نخيل وأعناب . . . " .
( 5 ) وضعت هذا الرقم على هذه المواضع جميعا لكي أبين سياق هذه الجملة المتراكبة ، وهذا سياقها ، وما بين ذلك فصول متتابعة : " وإنما جعل ثناؤه البستان . . . مثلا لنفقة المنافق . . . في حسنه كحسن البستان وهي الجنة . . . من نخيل وأعناب . . . " .
( 6 ) وضعت هذا الرقم علىهذه المواضع جميعا لكي أبين سياق هذه الجملة المتراكبة ، وهذا سياقها ، وما بين ذلك فصول متتابعة : " وإنما جعل ثناؤه البستان . . . مثلا لنفقة المنافق . . . في حسنه كحسن البستان وهي الجنة . . . من نخيل وأعناب . . . " .
( 7 ) في المطبوعة والمخطوطة : " بعمله " والصواب ما أثبت ، وسياق الجملة : " كما وصف جل ثناؤه الجنة ، . . . بأن فيها من كل الثمرات " .