وأما قوله : ( فإن لم يصيبها وابل فطلّ ) فإن " الطل " ، هو النَّدَى والليِّن من المطر ، كما : -
6082 - حدثنا عباس بن محمد قال ، حدثنا حجاج قال ، قال ابن جريج : ( فطل ) ندى = عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس .
6083 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما " الطل " ، فالندى .
6084 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( فإن لم يصيبها وابل فطلّ ) ، أي طشٌ .
6085 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( فطلّ ) قال : الطل : الرذاذ من المطر ، يعني : الليّن منه .
6086 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ( فطل ) أي طشٌ .
* * *
قال أبو جعفر : وإنما يعني تعالى ذكره بهذا المثل : كما ضعَّفتُ ثمرة هذه الجنة التي وصفتُ صفتها حين جاد الوابل ، فإن أخطأ هذا الوابل ، فالطل كذلك . يضعِّف الله صَدقة المتصدِّق والمنفق ماله ابتغاء مرضاته وتثبيتًا من نفسه ، من غير مَنِّ ولا أذى ، قلَّت نفقته أو كثرت ، لا تخيب ولا تُخلِف نفقته ، كما تضعَّف الجنة التي وصف جل ثناؤه صفتها ، قل ما أصابها من المطر أو كثُر لا يُخلِف خيرُها بحال من الأحوال .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
6087 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : ( فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصيبها وابل فطل ) ، يقول : كما أضعفتُ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 539
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٩