قال ابن جريج في قوله : ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) قال : يمنّ بصدقته ويؤذيه فيها حتى يبطلها .
6046 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ( ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى ) ، فقرأ : ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) حتى بلغ : ( لا يقدرون على شيء مما كسبوا ) ثم قال : أترى الوابل يدع من التراب على الصفوان شيئًا ؟ فكذلك منُّك وأذاك لم يدع مما أنفقت شيئًا . وقرأ قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) ، وقرأ : ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ ) ، فقرأ حتى بلغ : ( وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) . [ البقرة : 270 - 272 ] . ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله عز وجل : { صَفْوَانٍ }
قد بينا معنى " الصفوان " بما فيه الكفاية ، ( 2 ) . غير أنا أردنا ذكر من قال مثل قولنا في ذلك من أهل التأويل .
6047 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( كمثل صفوان ) كمثل الصفاة .
6048 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( كمثل صفوان ) والصفوان : الصفا .
6049 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
هامش
( 1 ) ما في المخطوطة والمطبوعة : " وما أنفقتم من خير فلأنفسكم " ، وهو خطأ ظاهر ، والصواب أنه يعني آيات سورة البقرة التي بينتها كما أثبتها .
( 2 ) انظر ما سلف قريبًا ص : 523 ، 524 والمراجع في التعليق عليه .