ثم أخبر تعالى ذكره عن أهل الكفر به ، فقال : " والذين كفروا " ، يعني الجاحدين وحدانيته = " أولياؤهم " ، يعني نصراؤهم وظهراؤهم الذين يتولونهم = " الطاغوت " ، يعني الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله = " يخرجونهم من النور إلى الظلمات " ، يعني ب " النور " الإيمان ، على نحو ما بينا = " إلى الظلمات " ، ويعني ب " الظلمات " ظلمات الكفر وشكوكه ، الحائلة دون أبصار القلوب ورؤية ضياء الإيمان وحقائق أدلته وسبله .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل :
* ذكر من قال ذلك :
5856 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " ، يقول : من الضلالة إلى الهدى = " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت " ، الشيطان : = " يخرجونهم من النور إلى الظلمات " ، يقول : من الهدى إلى الضلالة .
5857 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " ، الظلمات : الكفر ، والنور : الإيمان = " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " ، يخرجونهم من الإيمان إلى الكفر . ( 1 ) .
5858 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، في قوله تعالى ذكره : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " ، يقول : من الكفر إلى الإيمان = " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " ، يقول : من الإيمان إلى الكفر .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " من الظلمات إلى الكفر " ، وهو خطأ بين جدا .