5859 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن مجاهد أو مقسم في قول الله : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " ، قال : كان قوم آمنوا بعيسى ، وقوم كفروا به ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم آمن به الذين كفروا بعيسى ، وكفر به الذين آمنوا بعيسى = أي : يخرج الذين كفروا بعيسى إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم = ( 1 ) " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت " ، آمنوا بعيسى وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم = قال : " يخرجونهم من النور إلى الظلمات " . ( 2 ) .
5860 - حدثنا المثنى ، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت منصورا ، عن رجل ، عن عبدة بن أبي لبابة قال في هذه الآية : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " ، إلى " أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " ، قال : هم الذين كانوا آمنوا بعيسى ابن مريم ، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به ، وأنزلت فيهم هذه الآية . ( 3 ) .
* * *
قال أبو جعفر : وهذا القول الذي ذكرناه عن مجاهد وعبدة بن أبي لبابة
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أي : يخرج الذين آمنوا إلى الإيمان بمحمد . . . " ، وهو لا يستقيم ، وفي المخطوطة : " فلما بعث الله محمدا آمن به الذين كفروا بعيسى ، وكفر به الذين آمنوا بعيسى إلى الإيمان بمحمد . . . " سقط من الناسخ لعجلته : " أي يخرج الذين كفروا بعيسى " ، وهو ما أثبته استظهارا من سياق الكلام ، ومن الأثر بالتالي ، على خطئه فيه ، ومن الدر المنثور 1 : 230 ، وانظر التعليق على الأثر التالي .
( 2 ) الأثر : 5859 ، - " عبدة بن أبي لبابة الأسدي " روي عن ابن عمر وزر بن حبيش وأبي وائل ومجاهد وغيرها من ثقات أهل الكوفة . مترجم في التهذيب ، وكان في المطبوعة والمخطوطة في هذا الموضع " عبد الله بن أبي لبابة " " ، وهو خطأ ، وسيأتي فيهما على الصواب في الأثر التالي .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فلما جاءهم محمد صلى الله عليه آمنوا به " . والصواب ما أثبت ، أخطأ في نسخه وعجل . وانظر الدر المنثور 1 : 230 ، ففيه الصواب ، وهو الذي يدل عليه سياق الطبري فيما سيأتي أيضًا .