تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فإنه هذا إبريقك ، وشئ من شعر لحيتك وهدب ثيابك ! وبعث [ به ] إليه ، ( 7 ) فعلم طالوت أنه لو شاء قتله ، فعطفه ذلك عليه فأمنه ، وعاهده بالله لا يرى منه بأسا . ثم انصرف . ثم كان في آخر أمر طالوت أنه كان يدس لقتله . وكان طالوت لا يقاتل عدوا إلا هزم ، حتى مات = قال بكار : وسئل وهب وأنا أسمع : أنبيا كان طالوت يوحى إليه ؟ فقال : لم يأته وحي ، ولكن كان معه نبي يقال له أشمويل يوحى إليه ، وهو الذي ملك طالوت . 5741 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، كان داود النبي وإخوة له أربعة ، معهم أبوهم شيخ كبير ، فتخلف أبوهم ، وتخلف معه داود من بين إخوته في غنم أبيه يرعاها له ، وكان من أصغرهم . وخرج إخوته الأربعة مع طالوت ، فدعاه أبوه وقد تقارب الناس ودنا بعضهم من بعض . = قال ابن إسحاق : وكان داود ، فيما ذكر لي بعض أهل العلم عن وهب بن منبه : رجلا قصيرا أزرق ، ( 8 ) قليل شعر الرأس ، وكان طاهر القلب نقيه = ( 9 ) فقال له أبوه : يا بني ، إنا قد صنعنا لإخوتك زادا يتقوون به على عدوهم ، فأخرج به إليهم ، فإذا دفعته إليهم فأقبل إلي سريعا ! فقال : أفعل . فخرج وأخذ معه ما حمل لإخوته ، ومعه مخلاته التي يحمل فيها الحجارة ، ومقلاعه الذي كان يرمي به عن غنمه . حتى إذا فصل من عند أبيه ، فمر بحجر فقال : يا داود ! خذني فاجعلني في مخلاتك تقتل بي جالوت ، فإني حجر يعقوب ! فأخذه فجعله في مخلاته ، ومشى . فبينا هو يمشي إذ مر بحجر آخر فقال : يا داود ! خذني فاجعلني في مخلاتك تقتل بي
هامش
( 7 ) ما بين القوسين زيادة يتقضيها السياق . ( 8 ) قوله : " أزرق " ، يريد أزرق العينين ، وكانت العرب تتشاءم من الزرق . ( انظر الحيوان 5 : 330 - 333 ) . ( 9 ) هذه الفقرة من الأثر ، رواها أبو جعفر في تاريخه 1 : 247 .