تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
النصب والخفض ، بفتح نونها في كل حال . و " فئين " بالرفع بإعراب نونها بالرفع وترك الياء فيها ، وفي النصب " فئينا " ، وفي الخفض " فئين " ، فيكون الإعراب في الخفض والنصب في نونها . وفي كل ذلك مقرة فيها " الياء " على حالها . فإن أضيفت قيل : " هؤلاء فئينك " ، ( 1 ) بإقرار النون وحذف التنوين ، كما قال الذين لغتهم : " هذه سنين " ، في جمع " السنة " = : " هذه سنينك " ، بإثبات النون وإعرابها وحذف التنوين منها للإضافة . وكذلك العمل في كل منقوص مثل " مئة " و " ثبة " و " قلة " و " عزة " : فأما ما كان نقصه من أوله ، فإن جمعه بالتاء ، مثل " عدة وعدات " ، و " صلة وصلات " . * * * وأما قوله : " والله مع الصابرين " فإنه يعني : والله معين الصابرين على الجهاد في سبيله وغير ذلك من طاعته ، وظهورهم ونصرهم على أعدائه الصادين عن سبيله ، المخالفين منهاج دينه . * * * وكذلك يقال لكل معين رجلا على غيره : " هو معه " ، بمعنى هو معه بالعون له والنصرة . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 250 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " ولما برزوا لجالوت وجنوده " ، ولما برز طالوت وجنوده لجالوت وجنوده . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فئنك " ، وهو خطأ . ( 2 ) انظر تفسير " فيما سلف 3 : 214 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 353 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر