إلا عدة أصحاب بدر - أن يكون كلا الفريقين اللذين وصفهما الله بما وصفهما به ، أمرهما على نحو ما قال فيهما قتادة وابن زيد .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في تأويل الآية ما قاله ابن عباس والسدي وابن جريج ، وقد ذكرنا الحجة في ذلك فيما مضى قبل آنفا . ( 1 )
* * *
وأما تأويل قوله : " قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله " ، فإنه يعني : قال الذين يعلمون ويستيقنون أنهم ملاقو الله . ( 2 )
5739 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي " قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله " ، الذين يستيقنون .
* * *
فتأويل الكلام : قال الذين يوقنون بالمعاد ويصدقون بالمرجع إلى الله ، للذين قالوا : " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " = " كم من فئة قليلة " ، يعني ب " كم " ، كثيرا ، غلبت فئة قليلة = " فئة كثيرة بإذن الله " ، يعني : بقضاء الله وقدره = ( 3 ) " والله مع الصابرين " ، يقول : مع الحابسين أنفسهم على رضاه وطاعته . ( 4 )
* * *
وقد أتينا على البيان عن وجوه " الظن " ، وأن أحد معانيه : العلم اليقين ، بما يدل على صحة ذلك فيما مضى ، فكرهنا إعادته . ( 5 )
* * *
وأما " الفئة " ، فإنهم الجماعة من الناس ، لا واحد له من لفظه ، وهو مثل " الرهط " و " النفر " ، يجمع ( 6 ) " فئات " ، و " فئون " في الرفع ، و " فئين " في
هامش
( 1 ) انظرما سلف : 349 ، 350 .
( 2 ) انظر القول في قوله : " ملاقو الله " فيما سلف 2 : 20 - 22 / 4 : 419 .
( 3 ) انظر تفسي " الإذن " فيما سلف 2 : 449 ، 450 / 4 : 287 ، 371 .
( 4 ) انظر معنى " الصبر " فيما سلف 2 : 11 ، 124 / 3 : 214 ، 349 ، وفهارس اللغة .
( 5 ) انظر ما سلف 2 : 17 - 20 / ثم : 265 .
( 6 ) في المطبوعة : " جمعه " ، وأثبت ما في المخطوطة .