الله - وأن " الذين لا يظنون أنهم ملاقو الله " ، هم الذين قالوا : " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " . وغير جائز أن يضاف الإيمان إلى من جحد أنه ملاقي الله ، أو شك فيه . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في أمر هذين الفريقين = أعني القائلين : " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " ، والقائلين : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله " ، من هما ؟
فقال بعضهم : الفريق الذين قالوا : " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " ، هم أهل كفر بالله ونفاق ، وليسوا ممن شهد قتال جالوت وجنوده ، لأنهم انصرفوا عن طالوت ومن ثبت معه لقتال عدو الله جالوت ومن معه ، وهم الذين عصوا أمر الله لشربهم من النهر .
* ذكر من قال ذلك :
5734 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي بذلك .
* * *
وهو قول ابن عباس . وقد ذكرنا الرواية بذلك عنه آنفا . ( 2 )
* * *
5735 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن
هامش
( 1 ) هذه حجة بينة ماضية ، تتضمن من البصر والفهم والدقة ما ينبغي أن يوقف عنده .
( 2 ) انظر الأثر رقم : 5722 .