تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يؤتيه ، وفضله الذي يعطيه ، فيعطيه ذلك لعلمه به ، وبأنه لما أعطاه أهل : إما للإصلاح به ، وإما لأن ينتفع هو به . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ } قال أبو جعفر : وهذا الخبر من الله تعالى ذكره عن نبيه الذي أخبر عنه به ، دليل على أن الملأ من بني إسرائيل الذين قيل لهم هذا القول ، لم يقروا ببعثة الله طالوت عليهم ملكا إذ أخبرهم نبيهم بذلك ، وعرفهم فضيلته التي فضله الله بها ، ولكنهم سألوه الدلالة على صدق ما قال لهم من ذلك وأخبرهم به . فتأويل الكلام ، إذ كان الأمر على ما وصفنا : " والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " ، فقالوا له : ما آية ذلكإن كنت من الصادقين ؟ ( 2 ) = " قال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت " . وهذه القصة = ( 3 ) وإن كانت خبرا من الله تعالى ذكره عن الملإ من بني إسرائيل ونبيهم ، وما كان من ابتدائهم نبيهم بما ابتدءوا به من مسألته أن يسأل الله لهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيله ، ونبأً عما كان منهم من تكذيبهم نبيهم بعد علمهم بنبوته ، ( 4 ) ثم إخلافهم الموعد الذي وعدوا الله ووعدوا رسوله ، من
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " وإما لأنه " وبينهما بياض على قدر كلمة ، ولم أستطع أن أجد كلمة في البياض ، وتركت ما في المطبوعة على حاله ، وإن كنت لا أرضاه كل الرضى . ( 2 ) في المطبوعة : " فقالوا له : ائت بآية على ذلك . . . " ، وفي المخطوطة : " مما أتى به ذلك " وقد ضرب على الباء من " أتى " . واستظهرت قراءتها كما أثبتها ، لقوله تعالى بعد : " إن آية ملكه " . ( 3 ) في المطبوعة : " هذه القصة " بإسقاط الواو ، وإسقاطها مخل بالكلام . ( 4 ) في المطبوعة : " بناء عما كان منهم من تكذيبهم " ، وهو غث من الكلام . وفي المخطوطة : " بنا عما كان . . . " غير منقوطة ، والصواب ما أثبت مع زيادة " الواو " عطفا على قوله : " وإن كانت خبرا . . . " .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 315 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر