تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
القول في تأويل قوله : { وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : أن الملك لله وبيده دون غيره يؤتيه = " يؤتيه " ، يقول : يؤتي ذلك من يشاء ، فيضعه عنده ويخصه به ، ويمنعه من أحب من خلقه . ( 1 ) يقول : فلا تستنكروا ، يا معشر الملإ من بني إسرائيل ، أن يبعث الله طالوت ملكا عليكم ، وإن لم يكن من أهل بيت المملكة ، فإن الملك ليس بميراث عن الآباء والأسلاف ، ولكنه بيد الله يعطيه من يشاء من خلقه ، فلا تتخيروا على الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 5655 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثني ابن إسحاق قال ، حدثني بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه : " والله يؤتي ملكه من يشاء " ، الملك بيد الله يضعه حيث شاء ، ليس لكم أن تختاروا فيه . 5656 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج قال ، مجاهد : ملكه سلطانه . 5657 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " والله يؤتي ملكه من يشاء " ، سلطانه . * * * وأما قوله : " والله واسع عليم " ، فإنه يعني بذلك " والله واسع " بفضله فينعم به على من أحب ، ويريد به من يشاء = ( 2 ) " عليم " بمن هو أهل لملكه الذي
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ويمنحه من أحب . . . " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) في المخطوطة : " فينعم له ، والصواب ما في المطبوعة : وفي المطبوعة : " ويريد به من يشاء " ، وفي المخطوطة : " ويريد فيه . . . " غير منقوطة وصواب قراءتها ما أثبت .