5651 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " إن الله اصطفاه عليكم " ، اختاره .
* * *
وأما قوله : " وزاده بسطة في العلم والجسم " ، فإنه يعني بذلك أن الله بسط له في العلم والجسم ، وآتاه من العلم فضلا على ما أتى غيره من الذين خوطبوا بهذا الخطاب . وذلك أنه ذكر أنه أتاه وحي من الله ، وأما " في الجسم " ، فإنه أوتي من الزيادة في طوله عليهم ما لم يؤته غيره منهم . كما : -
5652 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال ، حدثني عبد الصمد بن معقل ، عن وهب بن منبه قال : لما قالت بنو إسرائيل : " أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " . قال : واجتمع بنو إسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا .
* * *
وقال السدي : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا ، فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا . فقاسوا أنفسهم بها ، فلم يكونوا مثلها . فقاسوا طالوت بها فكان مثلها .
5653 - حدثني بذلك موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : " إن الله اصطفاه عليكم وزاده " مع اصطفائه إياه " بسطة في العلم والجسم " . يعني بذلك : بسط له مع ذلك في العلم والجسم .
* ذكر من قال ذلك :
5654 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " ، بعد هذا .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 5653 - هو بعض الأثر السالف : 5638 .