تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ملكا ، أنكروا ذلك وعجبوا وقالوا : " أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال " ؟ قالوا : وكيف يكون له الملك علينا وليس من سبط النبوة ولا من سبط المملكة ؟ فقال : " إن الله اصطفاه عليكم " الآية . 5645 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أما ذكر طالوت إذ قالوا : " أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال " ؟ فإنهم لم يقولوا ذلك إلا أنه كان في بني إسرائيل سبطان : كان في أحدهما النبوة ، وكان في الآخر الملك ، فلا يبعث إلا من كان من سبط النبوة ، ولا يملك على الأرض أحد إلا من كان من سبط الملك . وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من أحد السبطين ، واختاره عليهم ، وزاده بسطة في العلم والجسم . ومن أجل ذلك قالوا : " أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه " ، وليس من واحد من السبطين ؟ قال : ف " إن الله اصطفاه عليكم " إلى : " والله واسع عليم " . 5646 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس قوله : " ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى " الآية ، هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان ، وكانت الجبابرة قد أخرجتهم من ديارهم وأبنائهم = " فلما كتب عليهم القتال " ، وذلك حين أتاهم التابوت . قال : وكان من بني إسرائيل سبطان : سبط نبوة وسبط خلافة ، فلا تكون الخلافة إلا في سبط الخلافة ، ولا تكون النبوة إلا في سبط النبوة ، = فقال لهم نبيهم : " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه " ، وليس من أحد السبطين : لا من سبط النبوة ، ولا سبط الخلافة ؟ " قال إن الله اصطفاه عليكم " ، الآية . ( 1 ) * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 5646 - هو تتمة الأثر السالف : 5633 .