تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فيه ، فأنتم بمعصيته - فيما ابتدأكم به من إلزام فرضه - أحرى . * * * وفي هذا الكلام متروك قد استغني بذكر ما ذكر عما ترك منه . وذلك أن معنى الكلام : " قالوا : وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا " = فسأل نبيهم ربهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيل الله ، فبعث لهم ملكا ، وكتب عليهم القتال = " فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين " . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وقال للملأ من بني إسرائيل نبيهم شمويل : إن الله قد أعطاكم ما سألتم ، وبعث لكم طالوت ملكا . فلما قال لهم نبيهم شمويل ذلك ، قالوا : أنى يكون لطالوت الملك علينا ، وهو من سبط بنيامين بن يعقوب = وسبط بنيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوة = ونحن أحق بالملك منه ، لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب = " ولم يؤت سعة من المال " ، يعني : ولم يؤت طالوت كثيرا من المال ، لأنه سقاء = وقيل : كان دباغا . * * * وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل ، وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل : " أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال " ، ما : - 5636 - حدثنا به ابن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل قال ، حدثني محمد بن إسحاق قال ، حدثني بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه قال : لما قال الملأ من بني إسرائيل لشمويل بن بالي ما قالوا له ، سأل الله نبيهم شمويل أن يبعث