السبب الذي من أجله سأل الملأ من بني إسرائيل نبيهم ذلك .
فقال بعضهم : كان سبب مسألتهم إياه ، ما : -
5631 - حدثنا به محمد بن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل قال ، حدثني محمد بن إسحاق ، عن وهب بن منبه قال : خلف بعد موسى في بني إسرائيل يوشع بن نون ، يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله . ثم خلف فيهم كالب بن يوفنا ( 1 ) يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله تعالى . ثم خلف فيهم حزقيل ( 2 ) بن بوزي ، وهو ابن العجوز . ثم إن الله قبض حزقيل ، وعظمت في بني إسرائيل الأحداث ، ونسوا ما كان من عهد الله إليهم ، حتى نصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله . فبعث الله إليهم إلياس ( 3 ) بن نسي ( 4 ) بن فنحاص ( 5 ) بن العيزار ( 6 ) بن هارون بن عمران نبيا . وإنما كانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى ، يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة . وكان إلياس مع ملك من ملوك بني إسرائيل يقال له أحاب ، ( 7 ) وكان يسمع منه ويصدقه . فكان إلياس يقيم له أمره . وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنما يعبدونه من دون الله ، فجعل إلياس يدعوهم إلى الله ، وجعلوا لا يسمعون منه شيئا ، إلا ما كان من ذلك الملك . والملوك متفرقة بالشام ، كل ملك
هامش
( 1 ) ( يفنة ) وفي المطبوعة : " يوقنا " ، والصواب من المخطوطة والتاريخ 1 : 238 .
( 2 ) ( حزقيال ) في كتاب القوم .
( 3 ) ( إيليا ) ، وهو " إيليا التشبى " مذكور في " الملوك الأول " إصحاح : 17 .
( 4 ) لم أجد نسب " إيليا " ، وقوله : " نسي " لم أجده . وهو في المخطوطة " سى " غير منقوطة ولا واضحة ، وفي تاريخ الطبري 1 : 239 " إلياس بن ياسين " .
( 5 ) ( فينحاس ) .
( 6 ) ( العازار ) .
( 7 ) ( أخاب ) " في الملوك الأول " الإصحاح : 16 ، 17 . وهو في المطبوعة والتاريخ والمخطوطة : " أحاب " ، مهمل الحاء .