وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من بلغنا قوله من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
5624 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " الآية ، قال : علم أن فيمن يقاتل في سبيله من لا يجد قوة ، وفيمن لا يقاتل في سبيله من يجد غنى ، فندب هؤلاء فقال : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط " ؟ قال : بسط عليك وأنت ثقيل عن الخروج لا تريده ، ( 1 ) وقبض عن هذا وهو يطيب نفسا بالخروج ويخف له ، فقوه مما في يدك ، يكن لك في ذلك حظ .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وإلى الله معادكم ، أيها الناس ، فاتقوا الله في أنفسكم أن تضيعوا فرائضه وتتعدوا حدوده ، وأن يعمل من بسط عليه منكم من رزقه بغير ما أذن له بالعمل فيه ربه ، وأن يحمل المقتر منكم - إذ قبض عن رزقه - إقتاره على معصيته ، والتقدم على ما نهاه ، ( 2 ) فيستوجب بذلك عند مصيره إلى خالقه ، ما لا قبل له به من أليم عقابه . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يبسط عليك " مضارعا ، وهو لا يطابق قوله بعد : " وقبض " . فجعلتها " بسط " ، وإن شئت جعلت الأخرى : " ويقبض " ، كما في الدر المنثور 1 : 313 ، وأنا أرجع الأولى .
( 2 ) في المطبوعة : " وأن يحل بالمقتر منكم فقبض عنه رزقه ، إقتاره . . . . " ، وهو كلام فاسد وفي المخطوطة : " وأن يحمل المقتر منكم فقبض عنه رزقه . . . " وهو لا يستقيم أيضًا ، ورجحت أن تكون الأولى " المقتر " كما في المخطوطة ، وأن تكون الأخرى " إذ قبض " ، أو " بقبضه عنه . . . " وسياق الجملة : " وأن يحمل المقتر منكم . . . إقتاره علي معصيته ) .
( 3 ) في المطبوعة : " فيستوجب بذلك منه بمصيره . . . وهو كلام شديد الخلل . وفي المخطوطة : " عنه مصيره " ، وظاهر أن الهاء المرسلة من " عنه " ، دال " عند " .