تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أرأيت قول أحدكما لصاحبه : أهو هو ؟ ( 1 ) فقالا إنا نجده في كتابنا : ( 2 ) " قرنا من حديد ، يعطى ما يعطى حزقيل الذي " أحيى الموتى بإذن الله " . فقال عمر : ما نجد في كتاب الله " حزقيل " ولا " أحيى الموتى بإذن الله " ، إلا عيسى . فقالا أما تجد في كتاب الله ( وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) ، ( 3 ) [ سورة النساء : 164 ] ، فقال عمر : بلى ! قالا وأما إحياء الموتى فسنحدثك : إن بني إسرائيل وقع عليهم الوباء ، فخرج منهم قوم حتى إذا كانوا على رأس ميل أماتهم الله ، فبنوا عليهم حائطا ، حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل فقام عليهم فقال شاء الله ، ( 4 ) فبعثهم الله له ، فأنزل الله في ذلك : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف " ، الآية . ( 5 ) 5601 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن الحجاج بن أرطأة قال : كانوا أربعة آلاف .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " رأيت " بغير همزة استفهام ، والصواب من الطبري ، والدر المنثور . وقول العرب " أرأيت كذا " ، يريدون به معنى الاستخبار ، بمعنى أخبرني عن كذا . ( 2 ) في المطبوعة وتاريخ الطبري : " إنا نجد في كتابنا " ، وفي المخطوطة والد المنثور : " نجده " وهو الذي أثبت . وفي تاريخ الطبري بعد " يعطي ما أعطى حزقيل " . والقرن ( بفتح فسكون ) : الحصن ، والقرن أيضًا : الجبيل المنفرد . وقرن الجبل : أعلاه . ( 3 ) في المطبوعة : " رسلا لم يقصصهم " بحذف الواو ، وبالياء من " يقصصهم " ، وفي المخطوطة كذلك إلا أن " الياء " غير منقوطة ، وأثبت نص الآية ، على ما جاءت في تاريخ الطبري . ( 4 ) في المطبوعة : " فقام عليهم ما شاء الله " ، والصواب من المراجع والمخطوطة . ( 5 ) الأثر : 5600 - رواه الطبري في تاريخه 1 : 238 ، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور 1 : 311 . وفي المطبوعة والمخطوطة والدر : " أشعث بن أسلم البصري " ، وفي التاريخ " أشعث عن سالم النصري " ، و " أشعث بن أسلم العجلي البصري ثم الربعي " ، روى عن أبيه أنه رأى أبا موسى الأشعري ، روى عنه سعيد بن أبي عروبة . مترجم في ابن أبي حاتم 1 / 1 / 269 . وأما " سالم النصري " ، فهو : سالم بن عبد الله النصري ، هو " سالم سبلان " ، مترجم في التهذيب وابن أبي حاتم 2 / 1 / 184 ، روى عن عمان وعائشة وأبي سعيد ، وأبي هريرة . روى عنه سعيد المقبري ، وبكير بن عبد الله وغيرهما . وأنا أظن أن الذي في التاريخ أقرب إلى الصواب .