إنسان منهم معا . ( 1 ) ثم نادى ثانية حزقيل فقال : " أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن تكتسي اللحم " ، فاكتست اللحم ، وبعد اللحم جلدا ، فكانت أجسادا . ثم نادى حزقيل الثالثة فقال : " أيتها الأرواح ، إن الله يأمرك أن تعودي في أجسادك " ! ( 2 ) فقاموا بإذن الله ، وكبروا تكبيرة واحدة . ( 3 )
5599 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف " ، يقول : عدد كثير خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل الله ، فأماتهم الله ، ثم أحياهم وأمرهم أن يجاهدوا عدوهم ، فذلك قوله : ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .
5600 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن أشعث بن أسلم البصري قال : بينما عمر يصلي ويهوديان خلفه = وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى = ( 4 ) فقال أحدهم لصاحبه ، ( 5 ) أهو هو ؟ فلما انفتل عمر قال : ( 6 )
هامش
( 1 ) بعد هذا في الدر المنثور 1 : 311 : [ ثم قال : " أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن ينبت العصب والعقب " فتلازمت واشتدت بالعصب والعقب ] . وفي تاريخ الطبري : " يا أيتها العظام النخرة "
( 2 ) في المطبوعة : " إلى أجسادك " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وتاريخ الطبري ، والدر المنثور .
( 3 ) الأثر : 5598 : " محمد بن سهل بن عسكر " التميمي ، أبو بكر النجاري الحافظ الجوال قال النسائي وابن عدي : " ثقة " سكن بغداد ومات بها سنة 251 ، مترجم في التهذيب و " إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه الصنعاني " ، روى عن ابن عمه إبراهيم بن عقيل ، وعمه عبد الصمد بن معقل ، وروى عنه أحمد بن حنبل ، قال النسائي : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في الثقات . توفي باليمن سنة 210 . مترجم في التهذيب . والأثر رواه الطبري بهذا الإسناد في التاريخ 1 : 237 ، والدر المنثور 1 : 311 .
( 4 ) خوى الرجل في سجوده : تجافى وفرج ما بين عضديه وجنبيه وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد خوى .
( 5 ) في المطبوعة : " فقال أحدهم " ، والصواب من المخطوطة وتاريخ الطبري .
( 6 ) انفتل فلان من صلاته : انصرف بعد قضائها ، ومثله : " فتل وجهه عن القوم " ، صرفه ولواه عنهم .