تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
في هذه الآيات ، فكذلك أبين لكم سائر الأحكام في آياتي التي أنزلتها على نبيي محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب ، لتعقلوا - أيها المؤمنون بي وبرسولي - حدودي ، فتفهموا اللازم لكم من فرائضي ، وتعرفوا بذلك ما فيه صلاح دينكم ودنياكم ، وعاجلكم وآجلكم ، فتعلموا به ليصلح ذات بينكم ، وتنالوا به الجزيل من ثوابي في معادكم . * * * القول في تأويل قوله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : " ألم تر " ، ألم تعلم ، يا محمد ؟ = وهو من " رؤية القلب " لا رؤية العين " ، ( 1 ) لأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لم يدرك الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر ، و " رؤية القلب " : ما رآه ، وعلمه به . ( 2 ) فمعنى ذلك : ألم تعلم يا محمد ، الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ؟ * * * ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " وهم ألوف " . فقال بعضهم : في العدد ، بمعنى جماع " ألف " . * ذكر من قال ذلك : 5596 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = وحدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا وكيع = قال ، حدثنا سفيان ، عن ميسرة النهدي ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم
هامش
( 1 ) انظر ما سلف في معنى " الرؤية " 3 : 75 - 79 . ( 2 ) في المطبوعة : " وعلمه به " بزيادة الواو ، وهي فاسدة ، والصواب من المخطوطة .