إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) [ سورة الأحزاب : 49 ] ، ما لهن من المتعة إذا طلقن قبل المسيس ، وبقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ) [ سورة الأحزاب : 28 ] ، حكم المدخول بهن ، وبقي حكم الصبايا إذا طلقن بعد الابتناء بهن ، وحكم الكوافر والإماء . فعم الله تعالى ذكره بقوله : " وللمطلقات متاع بالمعروف " ذكر جميعهن ، وأخبر بأن لهن المتاع ، كما خص المطلقات الموصوفات بصفاتهن في سائر آي القرآن ، ( 1 ) ولذلك كرر ذكر جميعهن في هذه الآية .
* * *
وأما قوله : ( حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) ، فإنا قد بينا معنى قوله : " حقا " ، ووجه نصبه ، والاختلاف من أهل العربية في قوله : ( حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) [ سورة البقرة : 236 ] ، ففي ذلك مستغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 2 )
* * *
فأما " المتقون " : فهم الذين اتقوا الله في أمره ونهيه وحدوده ، فقاموا بها على ما كلفهم القيام بها خشية منهم له ، ووجلا منهم من عقابه .
وقد تقدم بيان تأويل ذلك نصا بالرواية . ( 3 )
* * *
القول في تأويل قوله : { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، كما بينت لكم ما يلزمكم لأزواجكم ويلزم أزواجكم لكم ، أيها المؤمنون ، وعرفتكم أحكامي والحق الواجب لبعضكم على بعض
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " كما أبان المطلقات . . . " ، وفي المخطوطة : " كما المطلقات " وما بين الكلامين بياض ، واستظهرت من قوله : " نعم الله تعالى . . . " ، أن اللفظ الناقص في البياض هو " خص " ، أو معنى يشبهه ويقاربه .
( 2 ) انظر ما سلف في هذا الجزء : 137 ، 138 .
( 3 ) انظر فهارس اللغة فيما سلف مادة " وقى " .