تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قال أبو جعفر : وهذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد ، قول غيره أولى بالصواب منه ، لإجماع الجميع على أن الخوف متى زال ، فواجب على المصلي المكتوبة - وإن كان في سفر - أداؤها بركوعها وسجودها وحدودها ، وقائما بالأرض غير ماش ولا راكب ، كالذي يجب عليه من ذلك إذا كان مقيما في مصره وبلده ، إلا ما أبيح له من القصر فيها في سفره . ولم يجر في هذه الآية للسفر ذكر ، فيتوجه قوله : " فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون " ، إليه . وإنما جرى ذكر الصلاة في حال الأمن ، وحال شده الخوف ، فعرف الله سبحانه وتعالى عباده صفة الواجب عليهم من الصلاة فيهما . ( 1 ) ثم قال : " فإذا أمنتم " فزال الخوف ، فأقيموا صلاتكم
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " وصفه الواجب عليهم " ، والصواب ما في المطبوعة .