تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
5567 - حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال ، حدثني أبي قال ، حدثنا ابن جريح ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : إذا اختلطوا - يعني في القتال - فإنما هو الذكر ، وإشارة بالرأس . قال ابن عمر : قال النبي صلى الله عليه وسلم : وإن كانوا أكثر من ذلك ، فيصلون قياما وركبانا " . ( 1 ) * * * = ففصل النبي بين حكم صلاة الخوف في غير حال المسايفة والمطاردة ، وبين حكم صلاة الخوف في حال شدة الخوف والمسايفة ، على ما روينا عن ابن عمر . فكان معلوما بذلك أن قوله تعالى ذكره : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ، إنما عنى به الخوف الذي وصفنا صفته .
هامش
( 1 ) الحديث : 5567 - سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي : مضت ترجمته في : 2255 . وهذا الحديث رواه البخاي 3 : 259 ( فتح ) ، عن سعيد بن يحيى - شبخ الطبري - بهذا الإسناد ولم يذكر لفظه كاملا . وذكر الحافظ ، ص : 360 ، رواية الطبري هذه ، أيضاحا لرواية البخاري . ورواه البيهقي 3 : 255 - 256 ، من طريق الهيثم بن خلف الدوري ، عن سعيد بن يحيى الأموي ، به . وذكر لفظه ، ثم أشار إلى رواية البخاري . وقوله : " اختلطوا " : يعني اختلط الجيشان ، حال المسايفة والالتحام . وهكذا ثبت هذا الحرف في الفتح نقلا عن الطبري ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ووقع في المخطوطة والمطبوعة : " اختلفوا " - بالفاء بدل الطاء . وهو تحريف من الناسخين . وقوله : " وإشارة بالرأس " : يعني أنهم يصلون بالإيماء ، يذكرون ويقرؤون ، ويشيرون إلى الركوع والسجود . وهذا هو الثابت في الفتح والسنن الكبرى . ووقع في المخطوطة والمطبوعة : " وأشار بالرأس " . وهو تحريف أيضًا .