تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ثابت عليه بحاله . فكذلك سبيل عفو كل ولي لها كائنا من كان من الأولياء ، والدا كان أو جدا أو خالا لأن الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه ، إذا كانوا ممن يجوز حكمه في نفسه وماله . ويقال لمن أبى ما قلنا = ممن زعم أن " الذي بيده عقدة النكاح " ، ولي المرأة = : هل يخلو القول في ذلك من أحد أمرين ، إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك : إما أن يكون ذلك كل ولي جاز له تزويج وليته ، أو يكون ذلك بعضهم دون بعض ؟ = فلن يجد إلى الخروج من أحد هذين القسمين سبيلا . فإن قال : إن ذلك كذلك . قيل له : فأي ذلك عني به ؟ فإن قال : لكل ولي جاز له تزويج وليته . قيل له : أفجائز للمعتق أمة تزويج مولاته بإذنها بعد عتقه إياها ؟ فإن قال نعم ! قيل له : أفجائز عفوه إن عفا عن صداقها لزوجها بعد طلاقه إياها قبل المسيس ؟ فإن قال : نعم خرج من قول الجميع . وإن قال : لا ! قيل له : ولم ؟ وما الذي حظر ذلك عليه وهو وليها الذي بيده عقدة نكاحها ؟ ثم يعكس القول عليه في ذلك ، ويسأل الفرق بينه وبين عفو سائر الأولياء غيره . وإن قال : لبعض دون بعض . سئل البرهان على خصوص ذلك ، وقد عمه الله تعالى ذكره فلم يخصص بعضا دون بعض . ويقال له : من المعني به ، إن كان المراد بذلك بعض الأولياء دون بعض ؟ فإن أومأ في ذلك إلى بعض منهم ، سئل البرهان عليه ، وعكس القول فيه ، وعورض في قوله ذلك بخلاف دعواه . ثم لن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله . * * *