5359 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : سمعت تفسير هذه الآية : " إلا أن يعفون " ، النساء ، فلا يأخذن شيئا = " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " ، الزوج ، فيترك ذلك فلا يطلب شيئا .
5360 - ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور قال ، قال شريح في قوله : " إلا أن يعفون " ، قال : يعفو النساء = " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " ، الزوج .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : المعني بقوله : " الذي بيده عقدة النكاح " ، الزوج . وذلك لإجماع الجميع على أن ولي جارية بكر أو ثيب ، صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة ، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها ، أو وهبه له أو عفا له عنه - أن إبراءه ذلك وعفوه له عنه باطل ، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه . فكان سبيل ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها ، سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها .
وأخرى : أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور عليها ، لو وهب لزوجها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها ، على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قبله ، أن هبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة . وهم مع ذلك مجمعون على أن صداقها مال من مالها ، فحكمه حكم سائر أموالها .
وأخرى : أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر وبني إخوتها من أبيها وأمها من أوليائها ، وأن بعضهم لو عفا عن مالها [ لزوجها ، قبل دخوله بها ] أو بعد دخوله بها ( 1 ) - : إن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل ، وإن حق المرأة
هامش
( 1 ) هذه الجملة التي بين القوسين ، استظهرتها من السياق حتى يستقيم الكلام ، وبين أن فيه سقطا قبل قوله : " أو بعد دخوله بها " . والمخطوطة والمطبوعة متفقتان في هذا السقط .