تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاكم إياهن ، يعني بذلك : فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن . وإنما قلنا : إن تأويل ذلك كذلك ، لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله : " أو تفرضوا لهن فريضة " ، بيان من الله تعالى ذكره لعباده حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس . فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن ب " أو " ، غير حكم المعطوف بهن بها . وإنما كرر تعالى ذكره قوله : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة " ، وقد مضى ذكرهن في قوله : " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن " ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم ، من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية ، هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبلها . * * * وأما قوله : " إلا أن يعفون " ، فإنه يعني : إلا أن يعفو اللواتي وجب لهن عليكم نصف تلك الفريضة ، فيتركنه لكم ، ويصفحن لكم عنه تفضلا منهن بذلك عليكم ، إن كن ممن يجوز حكمه في ماله وهن بوالغ رشيدات ، فيجوز عفوهن حينئذ ما عفون عنكم من ذلك ، فيسقط عنكم ما كن عفون لكم عنه منه . وذلك النصف الذي كان وجب لهن من الفريضة بعد الطلاق وقيل العفو إن عفت عنه - أو ما عفت عنه . ( 1 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قالة أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 5246 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني
هامش
( 1 ) السياق : وذلك النصف . . . أو ما عفت عنه .