تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
معنى أوجبت لها الصحة دون غيرها . وأما إذا كانت المعاني في جميعها متفقة ، فلا وجه للحكم لبعضها بأنه أولى أن يكون مقروءا به من غيره . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذا : لا حرج عليكم ، أيها الناس ، لأن طلقتم النساء وقد فرضتم لهن ما لم تماسوهن ، ( 1 ) وإن طلقتموهن ما لم تماسوهن قبل أن تفرضوا لهن ، ومتعوهن جميعا على ذي السعة والغنى منكم من متاعهن حينئذ بقدر غناه وسعته ، وعلى ذي الإقتار والفاقة منكم منه بقدر طاقته وإقتاره . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ومتعوهن متاعا . وقد يجوز أن يكون " متاعا " منصوبا قطعا من " القدر " . ( 2 ) لأن " المتاع " نكرة ، و " القدر " معرفة . * * * ويعني بقوله : " بالمعروف " ، بما أمركم الله به من إعطائكم إياهن ذلك ، ( 3 ) بغير ظلم ، ولا مدافعة منكم لهن به . ( 4 ) ويعني بقوله : " حقا على المحسنين " ، متاعا بالمعروف الحق على المحسنين . فلما دل إدخال " الألف واللام " على " الحق " ، وهو من نعت " المعروف " ، و " المعروف " معرفة ، و " الحق " نكرة ، نصب على القطع منه ، ( 5 ) كما يقال : " أتاني الرجل راكبا " .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " لأن طلقتم النساء " والسياق يقتضي صواب ما أثبت . ( 2 ) القطع : الحال ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة . ( 3 ) في المطبوعة : " من إعطائكم لهن ذلك " ، وفي المخطوطة " إعطائكم هن " قد سقط منها " إيا " . ( 4 ) انظر معنى " المعروف " فيما سلف 3 : 371 / ثم 4 : 547 ، 548 / 5 : 7 ، 44 ، 76 ، 93 . ( 5 ) القطع : الحال ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة .