تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
= " ما لم تماسوهن " ، ( 1 ) يعني بذلك : ما لم تجامعوهن . * * * " والمماسة " ، في هذا الموضع ، كناية عن اسم الجماع ، كما : - 5190 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا يزيد بن زريع = وحدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر = قالا جميعا ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال ، قال ابن عباس : المس الجماع ، ولكن الله يكني ما يشاء بما شاء . ( 2 ) 5191 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : المس : النكاح . * * * قال أبو جعفر : وقد اختلف القراءة في قراءة ذلك . ( 3 ) فقرأته عامة قراءة أهل الحجاز والبصرة : " ما لم تمسوهن " ، بفتح " التاء " من " تمسوهن " ، بغير " ألف " ، من قولك : مسسته أمسه مسا ومسيسا ومسيسى " مقصور مشدد غير مجرى . وكأنهم اختاروا قراءة ذلك ، إلحاقا منهم له بالقراءة المجتمع عليها في قوله : ( وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ) [ سورة آل عمران : 47 ، سورة مريم : 20 ] . * * * وقرأ ذلك آخرون : " ما لم تماسوهن " ، بضم " التاء والألف " بعد " الميم " ، إلحاقا منهم ذلك بالقراءة المجمع عليها في قوله : ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) [ سورة المجادلة : 3 ] ، وجعلوا ذلك بمعنى فعل كل واحد من الرجل والمرأة بصاحبه من قولك : " ماسست الشيء أمماسه مماسة ومساسا . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة ، نص الآية " تمسوهن " ، وفي التفسير " تماسوهن " ، وهذا دليل على أنها كانت قراءة الطبري في أصله ، أما قراءة كاتب النسخة المخطوطة ، وقراءتنا في مصحفنا هذا ، فهي " تمسوهن " ، وسيذكر الطبري القراءتين . ( 2 ) في المطبوعة : " ما يشاء بما شاء " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 3 ) في المطبوعة : " وقد اختلفت القراء " ، وأثبت ما في المخطوطة . والقَرَأَة ( بفتحات ) جمع قارئ . ( 4 ) ليس في المطبوعة : " أماسه " وزدتها في المخطوطة .