تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عرضتم به للمعتدات من وفاه أزوجهن ، من خطبة النساء ، وذلك حاجتكم إليهن ، فلم تصرحوا لهن بالنكاح والحاجة إليهن ، إذا أكننتم في أنفسكم ، فأسررتم حاجتكم إليهن وخطبتكم إياهن في أنفسكم ، ما دمن في عددهن ؛ علم الله أنكم ستذكرون خطبتهن وهن في عددهن ، فأباح لكم التعريض بذلك لهن ، وأسقط الحرج عما أضمرته نفوسكم - حكم منه ( 1 ) ولكن حرم عليكم أن تواعدوهن جماعا في عددهن ، بأن يقول أحدكم لإحداهن في عدتها : " قد تزوجتك في نفسي ، وإنما أنتظر انقضاء عدتك " ، فيسألها بذلك القول إمكانه من نفسها الجماع والمباضعة ، فحرم الله تعالى ذكره ذلك . * * * القول في تأويل قوله : { إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا } قال أبو جعفر : ثم قال تعالى ذكره : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " ، فاستثنى القول المعروف مما نهي عنه ، من مواعدة الرجل المرأة السر ، وهو من غير جنسه ، ولكنه من الاستثناء الذي قد ذكرت قبل : أن يأتي بمعنى خلاف الذي قبله في الصفة خاصة ، وتكون " إلا " فيه بمعنى " لكن " ، ( 2 ) فقوله : " إلا أن تقولوا قولا معروفا " منه - ومعناه : ولكن قولوا قولا معروفا . فأباح الله تعالى ذكره أن يقول لها المعروف من القول في عدتها ، وذلك هو ما أذن له بقوله : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء " ، كما : - 5172 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير : " إلا أن تقولوا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " حلما منه " وأثبت صوب ما في المخطوطة . ( 2 ) انظر ما سلف 2 : 263 - 265 / ثم 3 : 204 - 206 .