5169 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : " ولكن لا تواعدوهن سرا " ، أن يقول : " لا تفوتيني بنفسك " .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا تنكحوهن في عدتهن سرا .
* ذكر من قال ذلك :
5170 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ولكن لا تواعدوهن سرا " يقول : لا تنكحوهن سرا ، ثم تمسكها ، حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها .
5171 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ولكن تواعدوهن سرا " ، قال : كان أبي يقول : لا تواعدوهن سرا ، ثم تمسكها ، وقد ملكت عقدة نكاحها ، فإذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك ، تأويل من قال : " السر " ، في هذا الموضع ، الزنا . وذلك أن العرب تسمي الجماع وغشيان الرجل المرأة " سرا " ، لأن ذلك مما يكون بين الرجال والنساء في خفاء غير ظاهر مطلع عليه ، فيسمى لخفائه " سرا " ، من ذلك قوله رؤبة بن العجاج :
فعف عن أسرارها بعد العسق . . . ولم يضعها بين فرك وعشق ( 1 )
يعني بذلك : عف عن غشيانها بعد طول ملازمته ذلك ، ومنه قول الحطيئة :
هامش
( 1 ) ديوانه : 104 ، واللسان ( عسق ) ( عشق ) ( فرك ) ( سرر ) ، وفي اللسان في بعض مواده " إسرارها " بالكسر ، وهو خطأ ، وفي بعضها " الغسق " ، وهو خطأ أيضًا . والأسرار جمع سر . والعسق ، مصدر " عسق به يعسق " : لزمه وأولع به . والفرك ( بكسر الفاء وسكون الراء ) بغضة الرجل امرأته ، أو بغضة امرأته له . وامرأة فارك وفروك ، تكره زوجها . ورجل مفرك ( بتشديد الراء ) . لا يحظى عند النساء . والعشق ( بكسر فسكون ) والعشق ( بفتحتين ) مصدر " عشق يعشق " . والضمير في قوله : " فعف " ، عائد إلى حمار الوحش الذي يصفه ويصف أتنه . والضمير في " أسرارها " عائد إلى الأتن .