فهمَّ عمرُ بقتله فنزلت هذه الآية " .
قلت : فنحاص اليهودي كان بالمدينة وهذه السورة مكيَّةُ .
195 - قال في قوله تعالى : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ } : " معناه المؤمن في الدنيا والآخرة مؤمن ، والكافر في الدنيا والآخرة كافر " .
قلت : لو كان المعنى كما قال لكان الكناية في قوله : { مَحْيَاهُمْ } إلى المؤمنين ، وكذلك في { وَمَمَاتُهُمْ } ولكان الكناية في { وَمَمَاتُهُمْ } إلى الكافرين وكذلك في { مَحْيَاهُمْ } . ولو كان كذلك كان هذا إخباراً من الله تعالى ولم يكن داخلاً في الاستفهام . فيكون قوله : { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } كلاماً منقطعاً عن الأول .
مباحث التفسير — صفحة 275
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٧٥