ومن الإثبات نفي ، وهذا استثناء النفي ، فيكون إثباتاً للظن ، فكأنه قال : نظن ظناً . فيكون نصباً على المصدر . والله أعلم .
197 - قال في قوله تعالى : { فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } : " قراءة العامة بكسر الباء في ثلاثتها على النعت ، وقرأ ابن محيصن رفعاً على معنى هو ربُّ " .
قلت : لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول : لأي معنى عطف { وَرَبِّ الْأَرْضِ } ولم يعطف { رَبِّ الْعَالَمِينَ } .
كيف ما ذكر الكل بغير حرف عطف ؟ أو ما ذكر الكل بحرف عطف ؟
فالجواب : أن { رَبِّ السَّمَاوَاتِ } صفة لله { رَبِّ الْعَالَمِينَ } صفة ل { رَبِّ الْأَرْضِ }
مباحث التفسير — صفحة 277
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٧٧