تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قلت : لا يتضح التفسير بهذا القدر ، فإيضاحه أن قولَه : { أن يَشهَدَ } بمعنى الشهادة ؛ لأن ( أن ) مع الفعل في معنى المصدر ، ويكون ( من ) مضمراً تقديرُهُ : وما كنتم تستخفون من شهادة الأعضاء عليكم وإنما كنتم تستخفون في الدنيا من شهادة الناس عليكم . ومعناه : وما كنتم تستترون خيفة أن تشهد عليكم جوارحكم لإنكاركم البعث ، ولكن لظنكم بأن الله لا يعلم . والله أعلم . 188 - قال في قوله تعالى : { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ } : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل على يسار وكان يهودياً أعجمياً ، فقال المشركون ، إنما يعلمه يسار . فأنزل الله هذه الآية " . قلت : دخوله على يسار سبب نزول قوله تعالى : { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ } في النحل . أما هذه الآية فلا تُطابق هذا السبب ؛ لأن الله تعالى أخبر عنهم لو سمعوا القرآن أعجمياً لقالوا : أكتاب أعجمي ورسول عربي ؟ ولم يجعل اللهُ القرآنَ أعجمياً . فلم يقولوا ذلك .