{ وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ } فلا يكون له إناث " .
قلت : لو اقتصرنا عليه كان لقائل أن يقول : لِمَ نكر الإناث وعرف الذكور ؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه :
الأول : أنه إنما عرَّف الذكور لموافقة رؤس الآيات وهي { الذكُور } و { عَلِيمٌ قَدِيرٌ } .
الثاني : أن في التعريف تعظيماً وهو أولى بالذكور .
الثالث : الألف واللام توجب استغراق الجنس فتوجب الكثرة ، وكثرة الذكور نعمة فتلائم الهبة ، وكثرة الإناث ليست بنعمة فلا تلائم الهبة .
* * *
سورة الزخرف
191 - قال في قوله : { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي وصفناه " ، كقوله : { وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ } " ويستحيل أن يكون بمعنى الخلق " ، ثم