القساوة عُدِّي تعديته ، كأنه قال : فويل للبعيدة قلوبهم من ذكر الله . وقيل : من ذكر الله أي من أجل ذكره ، أي إذا ذكر اللهُ عندهم اشمأزوا وازدادت قلوبهم قساوة ، وقُرئ : { عن ذكر الله } أي غَلُظَ عن قبول الذكر . والله أعلم .
182 - قال في قوله تعالى : { وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ } : " أي بنجاتهم من العذاب بأعمالهم الحسنة "
قلت : لا يتضح المعنى إن اقتصرنا على هذا القدر ؛ لأنه لا يقال نجاه بمنجاته ، وإنما يقال : نجاه من كذا ، أو سبب كذا ، أو إلى كذا فإيضاحه : ينجي الله الذين اتقوا بأعمالهم الحسنة التي هي سبب فوزهم ، والمفازة
مباحث التفسير — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٦٤