تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
155 - وكذا نَقَل " أن سفيان الثوري مكث بمكة دَهْراً يَسْتَفُّ من السبت كفاً من الرمل " . قلت : سفيان كان فقيهاً ذا مال ، والفقه والمال يمنعان عن ذلك وحاشاهم أن يخالفوا سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو يفعلوا فعلاً مشتملاً على المضرة خالياً عن المنفعة مخالفاً للشريعة والله الموفق . 156 - قال في قوله تعالى : { وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ } : " أي لو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان فقرأه عليهم بغير لغة العرب ما كانوا به مؤمنين . وقالوا : ما نفقه قولك " . قلت : لو فسرنا على هذا الوجه يلزم منه أمران محذوران : أحدهما : أنه يلزم أن يكون معنى القرآن معتبراً ، لا لَفْظه وصيغته ، لأن قوله : " فقرأه " كناية عن القرآن حتى لو قرأ في الصلاة بالفارسية تجوز صلاته ، ولا يجوز ذلك ؛ لأن العربية صفة لازمة للقرآن ؛ لأن القرآن عبارة عن مجموع هذه الصيغة والنظم والمعنى . قال الله تعالى : { قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ } .