تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قلت : يشبه أن يكون هذا من مبالغات القُصَّاص ؛ لأن مُلك بلقيس ما كان أكثر من اليمن ، وهذه الخلائق بحوائجهم ، ومعايشهم ، ومزارعهم كيف كانوا يَسعَوُن في اليمن ، ثم اليمن قريب من الشام وكان دارُ مملكةِ سليمان الشام ، قال الله تعالى : { تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ } يعني الشام ، ومثل سليمان في ملكه يسخر الرياح والشياطين كيف كان غير عالم بمُلك إلى هذا الحد في جواره ، وهو كان مَلِكَ الدنيا كلها ، وقد كانت الرياح والشياطين تخبره أخبار المشارق والمغارب من الأمور الخفية في الأماكن البعدية . 159 - قال في هذه القصة : " قالت بلقيسُ لسليمان : أخْبرني عن لون الربِّ فوثب سليمان عن سريره وَخَرَّ ساجداً وَصُعِقَ ، فقامت عنه وتفرقت جنوده وذكر القصة " .