152 - قال في قوله : { قُرَّةَ أَعْيُنٍ } : أصلها من البَرْدِ ؛ لأن العَرَبَ تتأذى بالحر ، وتَسْتَرْوِح إلى البرد " .
قلت : كل الناس يتأذون من الحر والبرد جميعاً ، ولكن أصله أن دمعة الحُزنِ حارَّة ، ودمعة السرور باردة ، ومنه المثل ( أحرُّ مِنْ دَمْع المِقْلاةِ ) وهي التي لا يَعيش لها ولدٌ . فقولهم ( أقرَّ اللهُ عينَه ) أي سَرَّهُ اللهُ حتى يَدمَعَ بارداً ، أو ضده ( أسخنَ اللهُ عينَهُ ) من السخنة وهي الحرارةُ ، وقيل : القُرةُ من القَرَارِ .
153 - قال في قوله : { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ } : " أخبرَ اللهُ أنه لا حاجة له بهم إذ لم يَخْلُقْهُم مؤمنين ولو كان له بهم حاجَة لحبَّبَ إليهم الإيمان
مباحث التفسير — صفحة 232
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٣٢