قلت : لعل هذا النقل غير صحيح عنه ؛ لأن روح المؤمن إذا انتهى بها إلى السماء لا يقال له : ارجعوا لحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ } قال : ( إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل صالحاً قالوا أخرجي أيتها النفس المطمئنة . حتى يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقولون : من هذا ؟ قالوا : فلان ، فيقال مرحباً بالنفس الطيبة ادخلي حميدة ، حتى يَنتهي إلى السماء السابعة . . . ) الحديث . ولأن الروح غير مخلوقة من التراب فكيف يقول وَعَدْتهُ : { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ } وإنما الجسد هو المخلوق من التراب ، وذلك لا يُنتهَى به إلى السماء بل يكون مدفوناً في التراب ؛ ولأن الروح لا ترَدُّ إلى القبر ؛ لأنه لو رُد إلى القبر
مباحث التفسير — صفحة 218
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢١٨