قلت : هذا أيضاً لا وجه له ؛ لأن ذلك تذكر منه غير نافع ولا مقبول ، وهل يجوز أن يقول لعله يتذكر وتذكره لا ينفعه ولا أقبله ؟ ووجود ذلك التذكر وعدمه سواء . فيكون تقديره قولا له قولاً ليناً لعله لا يؤمن ، وهذا لا يليق بكلام واحد من الناس فكيف يليق بكلام الله تعالى ؟ !
ولكن الجواب أن ( لعل ) من كلمات الترجي وهو في حق الله تعالى واجب ؛ لأن الترجي يكون بين الخوف والطمع وذلك لا يجوز على الله تعالى ، وههنا لا يمكن حمله على الوجوب لأن فرعون لم يؤمن ، ولا على الترجي لما ذكرنا ، إلا أن المانع من الترجي ههنا إذا كان الترجي منسوباً إلى الله تعالى ، أما إذا كان الترجي بالنسبة إلى غير الله فلا يكون هذا الترجي بالنسبة إلى موسى وهارون
مباحث التفسير — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢١٥