تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قال الله : { إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا } . ولم يقل هكذا ، وإنما قال : { أَزْوَاجًا مِنْهُمْ } و ( من ) ههنا للتبعيض ، فيكون تقديره : ولا تمدنَّ عينيك إلى ما أعطيناه بعضهم أصنافاً . فيكون أزواجاً بدلاً من ضمير الهاء في { أعطيناه } لأن محل ( به ) في قوله : { مَتَّعْنَا بِهِ } نصبٌ ؛ لأن { مَتَّعْنَا بِهِ } بمعنى أعطيناه والله أعلم . 142 - قال في قوله : { فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى } : " من الضلالة أنحن أم أنتم ؟ " . قلت : لو أجريناه هكذا على ظاهره ولم نَفْرُقْ بين ( مَنْ ) و ( مَنْ ) لا يستقيم ؛ لأنه يكون تقديره : فستعلمون المحقين والمحقين ؛ لأن أصحاب الصراط السوي أي المستقيم ، والذين اهتدوا واحدٌ . ولا يقال : ستعلم مَنْ صديقك ومَنْ صديقك . وإنما يقال : ستعلم مَن صديقك ومَن عدوك . فلا بد من أن يجعل ( مَن ) الأولى استفهاماً ، و ( مَن ) الثانية خبراً ، فيكون المعنى فستعلمون من