تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بلفظ الاستثناء من الخلود فيكون الإخراج مراد ، ومشيئته أزلية قديمة ، فيكون الإخراج ثابتاً لا محالة فينتفي الخلود لا محالة . 98 - قال : " { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } من مقدار موقفهم على رؤوس قبورهم وللمحاسبة " . قلت : قد ذكرنا أن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ، وإنه استثناء من الخلود والخلود يكون بعد الدخول ، وموقفهم على رؤوس قبورهم بعد الدخول مضى وانعدم ، ولا يصح استثناء المعدوم ؛ لأن المعدوم خارج من الوجود ، وإخراج الخارج محال والله أعلم . 99 - قال : " وقع الاستثناء على الزيادة ، في النعيم والعذاب ، أي : إلا ما شاء ربك من زيادة النعيم أو العذاب " . قلت : هذا أيضاً لا وجه له ؛ لأنه يكون استثناء الأكثر من الأقل ، واستثناء الأكثر من الأقل والكل من الكل باطل . 100 - قال : " معناه : وقد شاء ربك خلود هؤلاء وهؤلاء ، و ( إلا ) بمعنى الواو سائغ في اللغة قال الله تعالى : { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا }