ويستحيل أن نخرج المحال ، لأن المحال خارج بإحالة ، وإخراج الخارج محال .
94 - قال : " { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } من الفريقين من تعميرهم في الدنيا قبل مصيرهم إلى الجنة والنار " .
قلت : هذا أيضاً لا وجه له " لأن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ، وتعميرهم في الدنيا بعد مصيرهم إلى الجنة والنار قد مضى وانعدم ، والمعدوم خارج ، وإخراج الخارج محال ؛ لأن الاستثناء إنما وقع بعد الخلود ، والخلود إنما يكون بعد الدخول وحينئذ يستحيل استثناء كونهم في الدنيا .
95 - قال : " { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ } من احتباس الفريقين في البرزخ ما بين الموت والبعث " .
قلت : جوابه ما ذكرنا أن ذلك يكون معدوماً بعد الدخول واستثناء المعدوم محال والله أعلم .
96 - قال : " ( إلا ) هنا بمعنى ( سِوَى ) كما يقال : ما معنا رجل إلا زيد والمعنى : سوى ما شاء ربك من الخلود " .
قلت : لا يصح هذا النظير ؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات ( ومن الإثبات
مباحث التفسير — صفحة 171
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٧١