وأما الوجه الرابع : قال : " فيه إضمار معنى يقولون هذا ربي " .
قلت : هذا أيضاً بعيد ؛ لأن الإضمار في المواضع الثلاثة خلاف الأصل ؛ ولأنه لو كان كذا لقال : ( يقولون هذا ربنا ) ولتبدأ في الحال ، وما انتظر الأفول بل ألزمهم لعيب آخر فيه أشد من الأفول كما ذكرنا .
فإن قيل فما الوجه ؟ قلت : إنما قال هذا كله في صغره قبل البلوغ ، وقوله : { وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } لام العاقبة ، وقد صار من الموقنين بعد ذلك .
مباحث التفسير — صفحة 125
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٢٥