{ إِنْ خِفْتُمْ } متصل بالكلام الأول حديث يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : فِيمَ قَصَر الناسُ الصلاةَ اليوم وإنما قال الله تعالى : { إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } وقد ذهبَ ذلك الخوفُ اليوم . فقال عمر : عجبتُ لما عجبتَ منه فذكرتُ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( صدقة تَصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) . فثبت القصر بالسنة لا بالكتاب إلا أن الآية نزلت على غالب أسفار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكثرها لم يَخْلُ عن خوف العدو ، والحكم إذا ثبت لسبب ثم زال ذلك السبب يثبت الحكم ، كما قلنا في الرمل في الطواف فإنه كان في الأول إظهاراً للتجلد على المشركين فزال السبب وبقي الحكم كذلك ههنا ، وإنما عرفنا بقاء الحكم بالحديث عن ابن عباس قال : " سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
مباحث التفسير — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١١١