وبمدلول هذه الآية جملة من النصوص ، وقد أشرنا فيما تقدم إلى استثناء الوالدين
للآية المتقدمة .
والمكروه صلة المستضعف ، وهو من لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه
، فإنه ليس بمؤمن ، والمأمور بصلته انما هو المؤمن .
ولما كانت الصلة عبادة امتنع انقسامها إلى المباح ، لخلوه من الرجحان المعتبر في
العبادة .
المطلب الرابع
( في بيان صلة القاطع )
القاطع لا ينقطع حقه من الصلة اجماعا ، إذ بترك عبادة من مكلف لا تسقط تلك العبادة
من مكلف آخر ضرورة ، وقد ورد في ذلك من النصوص ما لا يحصى كثرة :
فمنها ما رواه الثقة الكليني باسناده عن علي بن النعمان قال إسحاق بن عمار : بلغني
عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا
رسول الله أهل بيتي أبوا الا تقريبا ( كذا ) على ( 1 ) وقطيعة لي وشتيمة فأرفضهم ؟
قال : فإذا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الكافي 2 / 120 أبوا الا توثبا علي .